حميد بن زنجوية
76
كتاب الأموال
صنوف الأموال التي تليها الأئمة للرعية ( وأصولها ) « 1 » في الكتاب والسنّة ( 55 ) قال أبو أحمد حميد بن زنجويه : قال : قرأت على أبي عبيد القاسم بن سلام ، وكلّ شيء أحدثه عنه في هذا الكتاب ، فهو قراءة عليه : أوّل ما نبدأ به من ذكر الأموال : ما كان منها لرسول الله صلى اللّه عليه وسلم خالصا دون الناس . وذلك ثلاثة أموال : أولها : ما أفاء الله على رسوله من المشركين ، مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب ، وهي فدك وأموال بني النّضير ؛ فإنهم صالحوا رسول الله صلى اللّه عليه وسلم على أموالهم وأرضيهم ، بلا قتال كان منهم ، ولا سفر تجشّمه المسلمون إليهم . والمال الثاني : الصّفيّ الذي كان رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يصطفيه من كلّ غنيمة يغنمها المسلمون قبل أن تقسم . والمال الثالث : خمس الخمس ، بعد ما تقسم الغنيمة وتخمّس . وفي كل ذلك آثار معروفة قائمة « 2 » . ( 56 ) فأما أموال بني النّضير : قال أبو عبيد : فإنّ سفيان بن عيينة أنا عن عمرو بن دينار ومعمر بن راشد / عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان النّصري عن عمر بن الخطاب قال : كانت أموال بني النّضير مما أفاء الله على رسوله ، ولم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب . فكانت لرسول الله صلى اللّه عليه وسلم خاصّة ، فكان ينفق على أهله نفقة سنة ، وما بقي جعله في الكراع والسّلاح ، عدّة [ في ] « 3 » سبيل الله « 4 » .
--> ( 1 ) في الأصل ( وأموالها ) ، ولا معنى له . والمثبت من أبي عبيد . ( 2 ) هذا لفظ أبي عبيد ، وهو موجود عنده في الأموال 14 . ( 3 ) ليست ظاهرة في الأصل ، مطموسة ، أثبتّها تبعا لروايتي البخاري وأبي عبيد . ( 4 ) أخرجه أبو عبيد 14 - 15 ، حم 1 : 25 عن سفيان عن عمرو ومعمر عن الزهري بهذا الإسناد مثله . وأخرجه خ 4 : 46 ، 6 : 184 ، د 3 : 141 ، ت 4 : 216 ، حم 1 : 48 من طرق أخرى عن سفيان عن عمرو بن دينار به ، ولم يذكروا معمرا في الإسناد . -